وهبة الزحيلي
245
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما . وأما زينب بنت جحش فلإبطال توابع عادة التّبنّي مثل تحريم التّزوج بزوجة المتبنّى . وأما جويرية بنت الحارث سيّد قومه بني المصطلق فمن أجل إعتاق الأسرى ، وكان ذلك سببا في إسلام بني المصطلق . وأما زينت بنت خزيمة الملقبة أم المساكين فلتعويضها عن زوجها وهو عبد اللّه بن جحش الذي قتل في أحد ، فلم يدعها أرملة تقاسي المتاعب والأحزان . وكذلك زواجه بأم سلمة ( واسمها هند ) كان لتعزيتها بفقد زوجها أبي سلمة ، ولفضلها وجودة رأيها يوم الحديبية . وأما زواجه بأم حبيبة : رملة بنت أبي سفيان بن حرب فلتأليف قلوب قومها وإدخالهم في الإسلام ، بعد أن هاجرت مع زوجها عبيد اللّه بن جحش إلى الحبشة الهجرة الثانية ، فتنصّر هناك ، وثبتت هي على الإسلام . وأما زواجه بصفية بنت حيي بن أخطب سيّدة بني قريظة والنّضير من سبي خيبر ، فمن أجل تحريرها من الأسر وإعتاقها . وأما ميمونة بنت الحارث الهلالية ( وكان اسمها برّة ) آخر أزواجه بعد وفاة زوجها الثاني أبي رهم بن عبد العزى ، فلتشعب قرابتها في بني هاشم وبني مخزوم « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير المنار : 4 / 303 - 305